ما هي الدروس المستفادة التي تعلمناها من تتبع شفافية الموازنة بشكل أكثر تكرارًا؟

By International Budget Partnership, articles of the Annual Report for 2014— Jun 23, 2015

You are viewing the Arabic translation of this post. View the English version here.

منذ عام 2006، قامت شراكة الموازنة الدولية (IBP) بنشر مسح الموازنة المفتوحة (OBS)، وهو التقييم الوحيد المستقل والمنتظم والمقارن لشفافية الموازنة والمشاركة في مختلف أرجاء العالم. وعلى مدار الأعوام، طلب منا مستخدمو مسح الموازنة المفتوحة، بما في ذلك المجتمع المدني والجهات المانحة والقطاع الخاص، تحديث تلك المعلومات بشكل أكثر تكرارًا. ومع ذلك، فإن إنتاج مسح الموازنة المفتوحة الكامل في أقل من الجدول الزمني الحالي المحدد بعامين يمكن أن ينطوي على الكثير من التحديات، مع الأخذ في الاعتبار استثمارات الوقت والموارد اللازمة لتنفيذ مثل ذلك البحث الشامل. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، فإن شراكة الموازنة الدولية تدرك قيمة توفير تحديثات بشكل أكثر تكرارًا حول بعض المعلومات الجوهرية المعينة فيما يخص شفافية الموازنة. وبالتالي، في عام 2004، قمنا بتطوير وإطلاق برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة (أو برنامج تتبع OBS) – وهو عبارة عن قاعدة بيانات متاحة عبر الإنترنت توفر تحديثات شهرية حول ما إذا كانت الحكومات في الدول المحددة تقوم بإنتاج ونشر وثائق الموازنة الثمانية التي يتم تقييمها من خلال مسح الموازنة المفتوحة في وقتها أم لا.

ما هو برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة، وكيف يكمل مسح الموازنة المفتوحة؟

تم تصميم برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة من أجل إكمال مسح الموازنة المفتوحة من خلال توفير لمحات عن تطورات شفافية الموازنة في الدول بشكل منتظم. والفارق الرئيسي بين برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة ومسح الموازنة المفتوحة الكامل يتمثل في أن برنامج التتبع يراقب فقط ما إذا كانت الحكومة تقوم بإصدار وثائق الموازنة الرئيسية الثمانية للعامة أم لا، ولكنه لا يقوم بتقييم مستوى التفاصيل الذي يتم توفيره في وثائق الموازنة تلك. رغم أن نتيجة مؤشر الموازنة المفتوحة (OBI)، والتي يتم حسابها باستخدام مجموعة فرعية من أسئلة مسح الموازنة المفتوحة، ما زالت تعد الإجراء الأكثر شمولية لشفافية الموازنة في دولة ما، فإن التحديثات الشهرية التي يتم توفيرها من خلال برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة تسمح للمساهمين الداخليين والخارجيين بمراقبة التقدم نحو الوفاء بالمعايير الدولية الأساسية.

وتقوم شراكة الموازنة الدولية بتشغيل برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة كمشروع تجريبي في 30 دولة، أغلبها تم اختياره من الدول التي حصلت على نتائج ضعيفة في مؤشر الموازنة المفتوحة في مسح الموازنة المفتوحة لعام 2012. وعندما ينتهي البرنامج التجريبي في عام 2015، تقوم شراكة الموازنة المفتوحة بتقييم تأثيره وتقرير ما إذا كانت ستتابع المشروع أما لا، وكيفية متابعته. ومن أجل اتخاذ هذا القرار، قمنا بتنفيذ دراسات حالة في ست دول مضمنة في مشروع برنامج التتبع التجريبي. وتضع دراسات الحالة أساسًا لشفافية الموازنة قبل إطلاق برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة ومراقبة التغييرات التي حدثت منذ إطلاقه. يؤدي ذلك إلى إتاحة الفرصة لنا لتحديد العوامل التي يمكن أن تكون قد ساهمت في حدوث أي من هذه التغييرات.

الدروس المبكرة المستفادة من برنامج التتبع

تقترح المعلومات المبدئية أن العديد من الجهات المستفيدة المختلفة قد استخدمت البيانات، منذ إطلاق برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة، بما في ذلك:

  • نشطاء المجتمع المدني، الذين يمكنهم تقييم ممارسات شفافية موازنة الحكومة في الوقت الفعلي القريب وتطوير حملات داعمة وفقًا لذلك؛
  • وداعمو الشفافية في الحكومات، والذين يمكنهم مقارنة أداء دولتهم مع الدول الأخرى بشكل أكثر تكرارًا مما يمكن الوصول إليه من خلال مسح الموازنة المفتوحة فقط؛
  • المتبرعون أحاديو ومتعددو الأطراف، والذين يمكنهم تقييم التزام متلقي المعونة مع متطلبات شفافية الموازنة طوال دورات الموازنة الخاصة بهم.

كما أننا نجد كذلك أن برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة يتيح لنا القدرة على تحديد الاتجاهات في سلوكيات شفافية الحكومة التي قد لا تظهر في المسح الذي يتم إجراؤه كل عامين. ومن النتائج الرئيسية المستقاة من برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة سيولة ممارسات الكشف الخاصة بالموازنة الحكومية (أي، بشكل متكرر، وبدون إشعار، أو بأقل قدر ممكن من الإشعارات، تبدأ الحكومة في نشر الوثائق التي كانت محتجزة من قبل أو تتوقف عن نشر تلك الوثائق التي كانت تتيحها من قبل).

وأثناء فترة البحث، تغيرت حالة ما يزيد عن ربع الوثائق التي تم تقييمها في برنامج التتبع. ويشتمل ذلك على ما يلي:

  • تم نشر ما إجماليه 42 وثيقة للمرة الأولى على الإطلاق. تم إنتاج نصف هذه الوثائق في الماضي، ولكن لأغراض الاستخدام الداخلي فقط.
  • وفي المقابل، توقفت الحكومات عن نشر 11 وثيقة تم نشرها في الماضي، وفقًا لمسح الموازنة المفتوحة لعام 2013. ومازالت ستة من هذه الوثائق يتم إنتاجها إلا أنها يتم إنتاجها الآن لأغراض الاستخدام الداخلي فقط.
  • وبالإضافة إلى ذلك، بدأت الحكومات في إنتاج خمس وثائق للاستخدام الداخلي لم تقم بإنتاجها من قبل. إلا أن الست وثائق التي كان يتم إنتاجها في الماضي لأغراض الاستخدام الداخلي فقط لم يعد يتم إنتاجها على الإطلاق.

وتكشف نتائج برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة هذه نمطًا معقدًا لا تكون فيه التحسينات التي تتم في شفافية الموازنة مستديمة في الغالب من خلال الحكومات. وهذه السيولة في ممارسات شفافية الموازنة الحكومة لها تداعيات خطيرة على المحاسبة – فمن المستحيل تقريبًا مراقبة النفقات لبرنامج معين أو خدمة معينة مع مرور الوقت عندما يكون هناك وصول غير متسق ولا يمكن توقعه إلى المعلومات ذات الصلة. وتشير هذه النتائج المبكرة إلى أن شراكة الموازنة المفتوحة وغيرها من مناصري الموازنات المفتوحة يجب عليهم فهم الدوافع التي تواجهها الحكومات بشكل أفضل، ليس فقط لكي تكون أكثر شفافية، ولكن كذلك من أجل الحفاظ على التحسينات والإبقاء على استدامتها. ويسمح لنا تحديد السيولة في ممارسات الكشف عن معلومات الموازنة من خلال برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة بمراقبة الاتجاهات وفحص الأمور بشكل أكثر تعمقًا. سوف نقوم بعمل ذلك في حالة الدراسات، من خلال الأبحاث الأخرى، ومن خلال مشاركتنا مع المساهمين.

وسيتيح إجراء المزيد من الأبحاث المتعمقة لشراكة الموازنة الدولية القدرة على فهم السبب وراء تغيير الحكومات لممارسات الكشف عن معلومات الموازنة الخاصة بها. رغم ذلك، فإنه من الواضح بالفعل أن مناصري الموازنة المفتوحة لا يمكنهم الاكتفاء بالمكاسب قصيرة المدى فيما يتعلق بشفافية الموازنة: إننا يجب أن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على التطورات التي يتم تحقيقها، تمامًا كما نفعل عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى تلك التطورات. وسوف يساعدنا برنامج تتبع مسح الموازنة المفتوحة على تحقيق ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *