الموازنات المفتوحة لأهداف التنمية المستدامة

بقلم كلير شاوتين، شراكة الموازنة الدولية— Sep 23, 2015

You are viewing the Arabic translation of this post. View the English version here.

تمثل أهداف التنمية المستدامة (SDG) جدول أعمال تنمية يتسم بالطموح للسنوات الخمسة عشر القادمة. وتضم أهداف التنمية المستدامة 17 هدفًا وتهدف إلى التعامل مع الأوجه الثلاثة للتنمية المستدامة، وهي الرفاهية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والحماية البيئية. وهي توفر فرصة واضحة للحكومات لتوفير الخدمات في القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم، وخلق تأثير على حياة البشر.

وتعد شفافية الموازنة والمشاركة من العوامل الرئيسية لضمان أن الحكومات تقوم بالتخطيط والإنفاق بشكل فعال من أجل الوفاء بأهداف التنمية المستدامة وأن كل أصحاب المصالح تتوافر لديهم الوسائل اللازمة للتأثير والمراقبة والتعلم من العملية. وتُظهر الأدلة أن شفافية الموازنة والمراقبة والمحاسبة يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحسين نتائج التنمية.

أهداف التنمية المستدامة: ضمان المحاسبة المالية

من بين أوجه القصور الرئيسية لأهداف التنمية الألفية (MDG) أن الحكومات المشاركة لم يكن مطلوبًا منها تقديم تقارير بشكل منفتح ومنتظم وشامل حول الموارد المالية العامة التي يتم استثمارها من أجل تنفيذ الأهداف. ويشتمل ذلك على كيفية تجميع هذه الموارد وكيفية إنفاقها والنتائج التي تم تحقيقها. وبدون هذه البيانات، كان من الصعب للغاية مراقبة الالتزامات والاستثمارات والنتائج المتعلقة بأهداف التنمية الألفية – وفهم لماذا تم أو لم يتم تحقيق أهداف بعينها.

وتلزم اللغة الحالية المستخدمة في وثائق أهداف التنمية المستدامة والتمويل من أجل التنمية الحكومات على استخدام عملية منفتحة وخاضعة للمحاسبة لأهداف التنمية المستدامة. ويشتمل ذلك على توفير المعلومات والفرص الكاملة للعامة للمشاركة في مختلف مراحل عملية الموازنة. كيف يمكن أن نجعل ذلك حقيقة على أرض الواقع؟

إنها لحظة مهمة للغاية لاتخاذ إجراء حاسم. وخلال الشهرين القادمين، تقوم الحكومات بوضع إطارات عامة مخصصة للدول لضمان إخضاعها للمحاسبة، بما في ذلك كيفية مشاركة العامة في العملية. وفي أي وقت، تقوم الأمم المتحدة، من خلال شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، بوضع إطار عمل شامل للمراقبة يسري على كل الدول ويجب تضمينه في إطار عمل المحاسبة الخاص بالدول. ولضمان أن المواطنين في قلب عملية المحاسبة تلك، فإننا نوفر التوصيات التالية.

ما الذي يجب أن تقوم به الحكومات؟

من الضروري أن تقوم الحكومات بنشر بيانات شاملة ويمكن الوصول إليها ومنفتحة وفي وقتها حول الإيرادات والنفقات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة. وفقًا لما أشار إليه مسح الموازنة المفتوحة الذي تم إصداره مؤخرًا، فإن أغلب الحكومات أمامها طريق طويل تسيره للوفاء بهذا المعيار. وفي واقع الأمر، توصل المسح إلى أن حوالي 70% من سكان العالم لا تتاح لهم الفرصة للوصول إلى وثائق الموازنة الرئيسية، من خطط الإنفاق إلى تقارير التنفيذ والمراجعة، والتي تتيح القدرة للمواطنين لفهم ومراقبة استخدام الحكومة للموارد العامة.

وهناك معايير دولية واضحة ومقبولة بشكل واسع لشفافية الموازنة وفقًا لمتطلبات صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي، وكما هو موضح في قرار الأمم المتحدة رقم 67/218. وتتطلب هذه المعايير من الحكومة نشر ثمان وثائق رئيسية تتعلق بالموازنة وتوفر المعلومات في كل مراحل دورة الموازنة. ويجب أن يتم فرض أن تقوم كل الدول بنشر هذه الوثائق بشكل تقدمي مع توفير معلومات كاملة وشاملة.

وفي واقع الأمر، توجد إجراءات فعالة ومنخفضة التكلفة يمكن أن تتخذها الحكومات من أجل تحسين شفافية الموازنة. ويمكن أن تحقق الدول الأقل أداءً تقدمًا سريعًا بكل بساطة من خلال نشر معلومات الموازنة التي تقوم بالفعل بإنتاجها من أجل الاستخدام الداخلي لها. والخطوة الثانية تتمثل في تحسين شمولية معلومات الموازنة التي يتم نشرها من خلال توفير التفاصيل المتعلقة بالبرامج الفعلية والبيانات غير المالية المتعلقة بأهداف أداء البرامج بالإضافة إلى المعلومات التي تربط بين أهداف السياسات وبين النفقات من الموازنة. وهذه المعلومات ضرورية للغاية للمواطنين من أجل تخطيط أهداف التنمية وتتبعها ومن أجل عمليات تخصيص الموازنة والإنفاق والنتائج المرتبطة بذلك.

وبالإضافة إلى توفير البيانات المفتوحة والمنفتحة، يجب أن توفر الحكومات آليات فعالة للعامة من أجل استخدام هذه البيانات للمشاركة في عمليات الموازنة وأهداف التنمية المستدامة. وتشتمل تلك الآليات، التي تم اختبارها في دول مختلفة حول العالم، على الموازنات التشاركية وعمليات المراجعة الاجتماعية وجلسات الاستماع للعامة حيث يمكن أن يدلي المواطنون بآرائهم أثناء عملية الموازنة. وقد أظهرت الأدلة أن هذه الممارسات يمكن أن تساهم في زيادة الثقة بين الدولة وبين المواطنين، بالإضافة إلى تحسين حشد الموارد المحلية، ناهيكم عن الاستخدام الأكثر إنصافًا وفاعلية للموارد العامة النادرة.

ما الذي يمكن أن تقوم به الأمم المتحدة؟

من الضروري أن تضع الأمم المتحدة مؤشرات واضحة وقابلة للقياس وتتطلب من الدول أن تقوم بشكل منتظم وشامل بالإبلاغ عن الإيرادات المالية الخاصة بها، واستثماراتها، والنتائج التي تحققها.

ولتحقيق هذا الغرض، اقترحت شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة إطار عمل للمؤشرات لأهداف التنمية المستدامة من المتوقع الانتهاء منه في ديسمبر من عام 2015. وقد شاركت شراكة الموازنة الدولية في عملية الاستشارات من أجل مراجعة المؤشرات وها هي تستمر في المشاركة في هذه المناقشات قبل انتهائها. ونحن مهتمون بشكل خاص بالمؤشرات المقترحة لمراقبة الهدف 16، حيث إن هذه الفرصة فرصة كبيرة لدمج الشفافية والمشاركة والمحاسبة في أهداف التنمية المستدامة. في حين أننا ندعم المؤشرات التي تقترحها شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة (انظر الجدول أدناه)، فإننا نرى أنه يمكن إضافة المؤشرات الإضافية لضمان قدرة المواطنين على فهم الموارد العامة والمشاركة فيها ومراقبتها والتي يتم تجميعها وإنفاقها على أهداف التنمية المستدامة. يوفر الجدول أدناه المؤشرات الحالية التي تقترحها شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة وتلك التي تقترحها شراكة الموازنة الدولية، بالإضافة إلى السبب المنطقي لكل مؤشر مقترح.

وتوفر أهداف التنمية المستدامة فرصة لتحقيق مكاسب ضخمة فيما يتعلق بالتنمية والمسؤولية. وتعد معلومات الموازنة الشاملة والتي يتم إصدارها في وقتها والتي يمكن الاعتماد عليها والتي يسهل الوصول إليها، بالإضافة إلى إتاحة فرص المشاركة الأكبر للعامة ناهيكم عن الإشراف القوي والمستقل كلها عوامل مهمة للغاية لتنفيذ هذا الجهد. وتتيح هذه العناصر القدرة لكل الجهات الفاعلة للمشاركة بشكل فعال وضمان الاستخدام الفعال للأموال العامة من أجل تنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة.

أهداف ومستهدفات ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة

الهدف رقم 16: تعزيز المجتمعات السلمية والشاملة من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة، وتوفير القدرة على الوصول للعدالة للجميع وبناء المؤسسات الخاضعة للمحاسبة والشاملة على كل المستويات.

الهدف رقم 16.6: تطوير مؤسسات فعالة وخاضعة للمحاسبة وشفافية على كل المستويات.

التعليق المؤشر المقترح من شراكة الموازنة الدولية المؤشر الحالي لشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة
النفقات الحكومية الرئيسية كنسبة مئوية من الموازنة الأصلية المعتمدة إبلاغ العامة بشكل منتظم عن الإيرادات والنفقات المسجلة في الموازنة في مقابل تلك الفعلية، المصنفة حسب نوع الإيرادات وحسب القطاع / القطاع الفرعي. تعد التقارير المالية الشفافة والشاملة ضرورية للغاية للمؤسسات الخاضعة للمحاسبة والتخطيط والمراقبة والتقييم الفعال

الهدف رقم 16.7: التحقق من اتخاذ القرارات التي تستجيب للمتطلبات والشاملة والتشاركية والمعبرة على كل المستويات

التعليق المؤشر المقترح من شراكة الموازنة الدولية المؤشر الحالي لشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة
تناسبات الوظائف (حسب العمر، والجنس، والإعاقة، والمجموعات السكانية) في المؤسسات العامة (السلطات التشريعية القومية والمحلية والخدمة العامة والسلطات القضائية) مقارنة بالتوزيعات القومية المدى الذي تتلقى به السلطة التنفيذية و / أو التشريعية المدخلات عبر الملاحظات المكتوبة المقدمة أو الاجتماعات العامة من المواطنين أثناء دورة الموازنة وتوفير الملاحظات حول استخدام تلك المدخلات. [تحسين المؤشر “المدى الذي تقوم من خلاله السلطة التشريعية بتنفيذ جلسات الاستماع العامة أثناء دولة الموازنة” المقترح من خلال المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة (EOSG) / RoLU، ومكتب دعم بناء السلام (PBSO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة (بالاستشارة مع الآخرين)] تم تأكيد دعم مشاركة العامة في عمل الموازنات من خلال المبادئ عالية المستوى للشفافية المالية التي تم إصدارها من خلال المبادرة العالمية للشفافية العالمية وتم التصديق عليها من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/218. وقد قام صندوق النقد الدولي بتضمين المشاركة العامة كمؤشر في قانون الشفافية المالية المعدل الخاص به، كما قامت كذلك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بذلك في مبادئ الإدارة المالية الخاصة بها. وقد قامت شراكة الموازنة الدولية باستطلاع الرأي حول مشاركة العامة في عملية الموازنة في 100 دولة في مسح الموازنة المفتوحة لعام 2012 و102 دولة في مسح عام 2015.

الهدف رقم 16.10: ضمان وصول العامة إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية، وفقًا للتشريعات القومية والاتفاقات الدولية

التعليق المؤشر المقترح من شراكة الموازنة الدولية المؤشر الحالي لشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة
يجب أن تقوم الدول بنشر وثائق الموازنة الثمانية في الوقت المناسب، وفقًا للممارسات الدولية الجيدة. وتشتمل تلك الوثائق على البيان التمهيدي للموازنة، ومتقرح الموازنة للسلطة التنفيذية، والموازنة المقررة، وموازنة المواطنين، والتقارير الدورية، ومراجعة منتصف العام، وتقرير نهاية العام، وتقرير المراجعة. ويجب أن يتم تقسيم كل وثيقة حسب النفقات المخصصة والتي يتم إنفاقها من أجل تحقيق كل هدف من أهداف التنمية المستدامة. النطاق الذي تتم إتاحة معلومات الموازنة، بما في ذلك إيرادات ونفقات الموازنة الفعلية المسجلة في الموازنة وخارج الموازنة، والمشتروات، وامتيازات الموارد الطبيعية، للعامة وإتاحة الوصول إليها بكل سهولة من خلال تنسيق بيانات مفتوح. نسبة الدول التي تتعامل مع احتياجات الشباب متعددة القطاعات في خطط التنمية القومية واستراتيجيات التخفيف من حدة الفقر الخاصة بها، والنسبة المئوية من إيرادات الحكومة والمشتروات وامتيازات الموارد الطبيعية المتاحة للعامة والتي يسهل الوصول إليها من خلال تنسيق بيانات مفتوح مقترح من خلال المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة (EOSG) / RoLU، ومكتب دعم بناء السلام (PBSO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة (بالاستشارة مع الآخرين)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.