جمهورية الدومينيكان: التقدم المستدام في الشفافية يجب أن يكون متوافقًا مع التحسينات في المشاركة العامة

بقلم ماريا خوسيه إيفا بارادا، شراكة الموازنة الدولية— Feb 14, 2018

You are viewing the Arabic translation of this post. View the English version here.

أظهر مسح الموازنة المفتوحة (OBS)‏ لعام 2017 انخفاضًا في شفافية الموازنة العالمية للمرة الأولى منذ بدأ المسح بقياس إمكانية وصول الجمهور إلى معلومات الموازنة في عام 2006 – ولكن كانت هناك بعض قصص النجاح في 115 بلدًا في مسح عام 2017. عزز عدد قليل من البلدان بشكل مطرد زيادات قوية لشفافية الموازنة مثل جمهورية الدومينيكان. ارتفعت نتيجة البلد على مؤشر الموازنة المفتوحة (OBI)، هو مقياس مقارن لشفافية الموازنة محسوبًا من مجموعة فرعية من أسئلة مسح الموازنة المفتوحة (OBS) حول كم وتوقيت معلومات الموازنة التي توفرها الحكومات التي تم مسحها للعامة) 37 نقطة منذ عام 2012، مما يجعلها واحدة من أفضل خمس نتائج في منطقة أمريكا اللاتينية في عام 2017، بعد المكسيك والبرازيل وبيرو. إن نتيجة مؤشر الموازنة المفتوحة لعام 2017 لجمهورية الدومينيكان والبالغة 66 من أصل 100 درجة ممكنة في شفافية الموازنة أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 42. وعلى الرغم من أن هذه المكاسب مثيرة للإعجاب، إلا أنه يلزم بذل مزيد من العمل لضمان ترجمتها إلى مشاركة عامة مفيدة.

تتعلق التدابير الإيجابية التي اتخذتها جمهورية الدومينيكان أساسًا بإعادة هيكلة مكتب الموازنة (Dirección General de Presupuesto – DIGEPRES) إلى جانب نهج جديد للتفاعل مع المواطنين. احتل إنشاء وحدتين في عام 2012 – وحدة الدراسات الاقتصادية وتكامل الموازنة ووحدة التقييم وجودة النفقات العامة (Dirección de EstudiosEconómicos e IntegraciónPresupuestaria and Dirección de Evaluación y Calidad del GastoPúblico) — مركزًا محوريًا للتحسينات في شفافية الموازنة. وقد قادت هاتان الوحدتين الجديدتين جهود الإصلاح، بما في ذلك تلك الرامية إلى زيادة مستوى التفاصيل في بيانات الموازنة وتحسين موقع ويب مكتب الموازنة. كما اتخذ مكتب الموازنة خطوات لتعزيز عملياته، بما في ذلك تعيين محترفين جدد يقومون بتدريبهم على ممارسات الشفافية. وقد تعززت هذه القدرة المتزايدة من خلال الرصد المتزايد للأداء في الانفتاح.

ومن الآن فصاعدًا، من المنتظر أن تزيد جمهورية الدومينيكان من الشفافية بشكل أكبر. وكان العجز الكبير في البلد هو عدم نشر البيان التمهيدي للموازنة، الذي أنتجته الحكومة بالفعل لاستخدامها الداخلي. وﻣﻊ ذﻟك، ﺑﻌد اﻧﺗﮭﺎء ﻓﺗرة أبحاث مسح الموازنة المفتوحة ﻓﻲ 2017، ضمن ﺗﻐيير ﻓﻲ اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻧﺷر البيان التمهيدي للموازنة ﻟﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ 2018 ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﻣﻧﺎﺳب. يمكن لهذه الخطوة أن تضع جمهورية الدومينيكان ضمن أفضل البلدان أداءً في مؤشر الموازنة المفتوحة التالي.

على الرغم من أن جمهورية الدومينيكان قد حققت تحسينات مثيرة للإعجاب في الشفافية – مع فرصة واضحة لمزيد من التحسينات – وقد ضربت مثالاً لذلك في أمريكا اللاتينية، إلا أن الحكومة لم تُكمل المزيد من وصول العامة إلى معلومات الموازنة مع إتاحة الفرص المناسبة للعامة للمشاركة في اتخاذ قرارات الموازنة والرقابة عليها. من أجل سد هذه الفجوة في المساءلة العامة، يتعين على الحكومة الآن أن تتوافق مع التقدم في شفافية الموازنة مع مشاركة عامة قوية في عملية الموازنة.

صورة من رسم متحرك لموازنة مواطنين من جمهورية الدومينيكان لعام 2018.

على الرغم من أن نتيجة جمهورية الدومينيكان في المشاركة العامة البالغة 17 أكبر من المتوسط العالمي، إلا أنها تترك مجالاً كبيرًا للتحسين. وقد حدث تحسن في هذا المجال من قبل. في عام 2014، أنتجت جمهورية الدومينيكان أول موازنة مواطنين لها ونشرتها، وهي وثيقة مصممة لتقديم المعلومات المالية العامة الرئيسية للجمهور العام. تم تنفيذ عملية إنتاج هذه الوثيقة بالتعاون الوثيق مع المجتمع المدني، وهو أمر حاسم في التأكد من أن الوثيقة تتضمن معلومات الموازنة المفيدة والتي يمكن الوصول إليها. كما عملت حكومة جمهورية الدومينيكان بشكل وثيق مع شراكة الموازنة الدولية لتعلم المعايير الدولية لشفافية الموازنة والمساءلة، وللمشاركة في تبادل الأفكار بين Dirección General de Presupuesto ومنظمات المجتمع المدني المختلفة. ونتيجةً لهذه الجهود، نجحت الحكومة في إنتاج مزيد من وثائق الموازنة المألوفة للمواطن التي تستهدف مجموعات مختلفة من الأشخاص.

على الرغم من أن هذا الجهد التشاركي لزيادة الوصول إلى المعلومات إيجابي، إلا أن هناك احتياجات لصب التركيز بشكل أكبر على إنشاء آليات تسمح للعامة بالمشاركة بشكل أكثر مباشرةً في مراحل صياغة عمليات الموازنة وتنفيذها.

على سبيل المثال، على الرغم من أن مواقع ويب DIGEPRES وPortal de Transparencia Fiscal التابعة للحكومة تقدم معلومات تفصيلية عن الموازنة، إلا أنها تفتقر إلى نظام أساسي يستطيع المواطنون من خلاله الإسهام في سياسات الموازنة بفعالية. وفيما يتعلق بعملية التشريع، يعقد المؤتمر الوطني جلسات استماع عامة خلال مرحلة صياغة الموازنة، وتتم المشاركة بواسطة الدعوة فقط. ومن المحتمل أن يحد هذا من إدراج المجموعات الضعيفة أو المهمشة، مما يجعل الموازنة التي تستجيب لاحتياجاتها أقل احتمالاً. يجب السماح للأشخاص العاديين بالمساحات التي يستطيعون من خلالها التعبير عن أولوياتهم، فمن دون وجود فرص للمشاركة الفعالة، قد تخدم أنظمة الموازنة مصالح النخب القوية فقط.

بوجه عام، تُظهر جمهورية الدومينيكان تقدمًا مطردًا في شفافية الموازنة، وهو أمر يستحق الإشادة في حد ذاته. لكننا نعرف أن الشفافية وحدها غير كافية لتحسين الحوكمة. يجب أن تكون الجهود المبذولة لتحسين الشفافية مصحوبة بتحسينات في فرص المشاركة العامة. ويجب تقديم هذين العنصرين، إلى جانب الإشراف الملائم على الموازنة الرسمية، وتوفير الموارد لهما على قدم المساواة لتحقيق عملية موازنة ديمقراطية حقيقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *