مسح الموازنة المفتوحة لعام 2017

التقييم السادس للشفافية المالية والمشاركة العامة والرقابة الرسمية في 115 دولة
OBS 2017 Global Report Cover

بعد عشر سنوات من التقدم المتواصل، أظهر مسح الموازنة المفتوحة لعام 2017 والخاص بشراكة الموازنة الدولية تراجعًا متوسطًا في معدل درجات المتوسط العالمي للشفافية. ويعني ذلك أن الحكومات توفر معلومات أقل عن كيفية جمع تمويلات الأموال العامة وإنفاقها عمَا فعلت عام 2015 . ويعد توقف التقدم نحو شفافية أكبر محبطًا في ضوء اكتشاف أن ثلاثة أرباع الدول التي تم تقييمها في مسح هذا العام تقوم بنشر معلومات غير كافية عن الموازنة.

ونظرًا لعدم كفاية المعلومات التي تقوم بإتاحتها الحكومات عن الإيرادات والإنفاق العام، فإن هذا هو الوقت المناسب للتقدم المتسارع وليس الركود. بالإضافة إلى هذه التحديات الخاصة بالشفافية، أظهر تقييم OBS لعام 2017 للإشراف على الموازنة أن معظم الدول لديها ممارسات إشراف السلطة التشريعية محدودة أو ضعيفة، بالرغم من أن معظمها لديه الشروط الأساسية اللازمة للمراقبين للقيام بأدوارهم. وأظهر مسح الموازنة المفتوحة لعام 2017 أيضًا أن معظم الحكومات فشلت في توفير الفرص الحقيقية لمشاركة العامة في عملية الموازنة.

وهذا الجمع بين الموازنات غير الشفافة والإشراف المحدود وعمليات الموازنة المغلقة يُضعف من الإدارة المالية العامة. والأهم، أنه يٌضعف من الديمقراطية، ويُضعف الرابطة بين أولويات المواطنين وبين أداء الحكومة.

ومؤخرًا، كان هناك عدة علامات على ضعف الرابطة بين المواطنين وبين الحكومات في الدول حول العالم. وعقب فضائح الفساد وتزايد عدم المساواة، يقوم العديد من الأشخاص بمساءلة المؤسسات التقليدية للديمقراطية الممثلة أو يوجهون دعمهم إلى الزعماء المشكوك في ولائهم للمؤسسات الديمقراطية. وبدلاً من معالجة إحباط الجمهور، تقوم العديد من الحكومات بإحكام السيطرة على المجتمع المدني. تشير القيود المفروضة على المساحات المدنية وعلى حرية الإعلام إلى إضعاف الأدوات الأساسية للمساءلة الديمقراطية والتي تثير القلق للشعوب في جميع أنحاء العالم.

ومقابل هذه الخلفية، تشكل نتائج مسح الموازنة المفتوحة لعام 2017 علامة أخرى على ضعف العلاقة بين الحكومات والمواطنين، ولكن أظهرت النتائج أيضًا مؤشرًا لبداية جديدة. بينما تسيء الحكومة استخدام السلطة ويؤدي نقص المساءلة عن استخدام الموارد العامة إلى تضعيف الديمقراطية وتخييب الآمال مع الحكومة في جميع أنحاء العالم، فإن مركزية موازنات الحكومة للعلاقات بين المواطنين والحكومات تجعلها نقطة تركيز واضحة لاستعادة ثقة الجمهور وإصلاح العلاقة بين المواطن والدولة.